محمد بن جرير الطبري
166
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وهو فعيل ، إذ تجمعه أبعرة ، وكذلك يجمع المصير وهو مفعل مصران ، تشبيها له بجمع بعير وهو فعيل ، إذ تجمعه بعران ، وعلى هذا همز الأعرج : معائش ، وذلك ليس بالفصيح في كلامها . وأولى ما قرئ به كتاب الله من الألسن ، أفصحها وأعرفها دون أنكرها وأشذها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويل ذلك : ولقد خلقناكم في ظهر آدم أيها الناس ، ثم صورناكم في أرحام النساء خلقا مخلوقا ومثالا ممثلا في صورة آدم . ذكر من قال ذلك : 11151 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم ، قوله : خلقناكم يعني آدم ، وأما صورناكم فذريته . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم . . . الآية ، قال : أما خلقناكم فآدم ، وأما صورناكم : فذرية آدم من بعده . 11152 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع : ولقد خلقناكم يعني : آدم ، ثم صورناكم يعني : في الأرحام . - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال : أخبرنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، في قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم يقول : خلقناكم خلق آدم ، ثم صورناكم في بطون أمهاتكم . 11153 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ولقد خلقناكم ثم صورناكم يقول : خلقنا آدم ثم صورنا الذرية في الأرحام . 11154 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن